الملا فتح الله الكاشاني
50
زبدة التفاسير
ثمّ قال : واذلَّاه لأمّة قتل ابن دعيّها ابن نبيّها . وقوله : * ( والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) * عطف على الرؤيا ، أي : وما جعلنا الشجرة الملعونة في القرآن إلَّا فتنة للناس . وهي شجرة الزقّوم ، لمّا سمع المشركون ذكرها قالوا : إنّ محمّدا يزعم أنّ الجحيم تحرق الحجارة ثمّ يقول : ينبت فيها الشجر . وما قدروا اللَّه حقّ قدره ، ولم يعلموا أنّ من قدر أن يحمي وبر السمندر من أن تأكله النار - وهو دويبّة ببلاد الترك تتّخذ منه مناديل ، إذا اتّسخت طرحت في النار ، فذهب الوسخ وبقي المنديل سالما لا تعمل فيه النار - وأحشاء النعامة من أذى الجمر وقطع الحديد المحماة الحمر الَّتي تبتلعها ، قدر أن يخلق في النار شجرة لا تحرقها . ولعنها في القرآن لعن طاعميها . وصفت به على المجاز للمبالغة . أو وصفها بأنّها في أصل الجحيم ، فإنّه أبعد مكان من الرحمة . أو بأنّها مكروهة مؤذية ، من قولهم : طعام ملعون لما كان ضارّا . وقد أوّلت بالشيطان ، وأبي جهل ، والحكم بن أبي العاص . قيل : هي بني أميّة الَّذين أكثرهم أولاد الزنا . * ( وَنُخَوِّفُهُمْ ) * بأنواع التخويف * ( فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ) * إلَّا عتوّا في الكفر ، متجاوز الحدّ في الغيّ . وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه إِلَّا قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ وعِدْهُمْ وما